Carino TV اخر اخبار

الثلاثاء، 8 يناير 2019

من بلاغة القران الكريم

من بلاغة القران الكريم

من بلاغة القران الكريم

القرآن أكد أن عيسى عليه السلام ليس له قوم!
يالها من دقة لغوية متميّزة تتجلى في كتاب الله تعالى ففي قصص الأنبياء نجد أن كثيراً من الأنبياء خاطبوا قومهم بكلمة ياقومِ: "لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ" [الأعراف: 59]
.
وهود عليه السلام: "وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ" [هود: 50].
وكذلك صالح عليه السلام: "وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ" [هود:61]
ولوط كذلك: "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ" [الأعراف:80]
وهكذا حال الأنبياء وموسى عليه السلام ينادي قومه في كثير من الآيات بقوله: "وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ" [البقرة: 54].
يقصد بني اسرائيل وكما نعلم أن موسى أُرسل لبني إسرائيل ولكن ماذا عن عيسى وقد أُرسل إلى بني إسرائيل أيضاً؟ فالحال يختلف مع سيدنا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فلا توجد أي آية في القرآن تجمع كلمة (عيسى) أو (المسيح) مع كلمة (قوم) فكان يخاطبهم بقوله: يا بني إسرائيل دائما من دون أي ذكر للقوم.
قال الله تعالى: "وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ [المائدة: 72].
وأيضاً: "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ " [الصف: 6]
وهكذا في كل القرآن لا نجد ذكراً لقوم عيسى!
والآية الوحيدة التي ذكر فيها سيدنا عيسى مع كلمة (قوم) هي: "وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ" [الزخرف: 57].
وكلمة "قَوْمُكَ" هنا لاتدل على قوم عيسى بل قوم محمد صلى الله عليه واله وسلم لأن الخطاب في هذه الآية للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم!
أي أن عيسى ليس له قوم! ماهو السرّ؟
حتى عندما تحدث القرآن عن السيدة مريم أم المسيح نسبها إلى قومها.
قال تعالى: "فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا" [مريم: 27]
ولكن المسيح لم يُنسب لأي قوم في القرآن.
ولكن لماذا سيدنا عيسى ليس له قوم مثل بقية المرسلين؟
نسبة الإنسان تكون دائماً لأبيه فالأب ينتمي لقبيلة أو قوم أو بلد وكذلك فإن الابن ينتمي لنفس القبيلة أو القوم أو البلد.
فسيدنا نوح ينتمي لأب من قومه ولذلك نُسب إليهم وسيدنا إبراهيم ينتمي لأب من قومه فنُسب إلى قومه وهكذا وهنا نتساءل: لمن ينتمي سيدنا المسيح؟
طبعاً لاينتمي لأي قوم لأنه وُلد بمعجزة وجاء إلى الدنيا من غير أب! ولذلك من الخطأ أن يقول المسيح لبني إسرائيل: ياقوم! وكان لابد أن يناديهم بقوله: يا بني إسرائيل.
وهذا ماجاء به القرآن الكريم الذي هو تنزيل من العزيز الحكيم.
ولا توجد ولا آية واحدة تشذّ عن هذه القاعدة.
لو تحدثنا بنفس المنطق وطرحنا السؤال التالي:
ماذا عن آدم عليه السلام ونحن نعلم أنه جاء من غير أب ولا أم بل خلقه الله من تراب هل ذكر القرآن قوم آدم؟
بالتأكيد لا يوجد أي ذكر لقوم آدم فلو بحثنا في القرآن كله لا نجد أي آية تتحدث عن قوم آدم بل الآيات تتحدث عن بني آدم وهذا من دقة القرآن الكريم وإحكامه.
إذاً جميع البشر لهم قوم بإستثناء نبيين كريمين وهما آدم وعيسى عليهما السلام.
وسؤال جديد:
هل أغفل القرآن هذه الحقيقة حقيقة عيسى وآدم؟
أكيد لم يغفل فقد ذكر القرآن هذه الحقيقة في آية كريمة يقول تعالى فيها:
"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" [آل عمران: 59]
هذه هي الآية الوحيدة في القرآن التي يجتمع فيها إسمي آدم وعيسى معاً.
فانظروا إلى دقة هذا الكتاب العظيم سبحان الله وهذه من معجزات القرآن الكريم ولهذا يجب التدبر والتفكر في آياته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

???????